المنجي بوسنينة

125

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

تاريخا تراجميا لبغداد لم يصلنا منه إلّا الجزء الأوّل فقط [ تلخيص مجمع الآداب ، 4 ، الترجمة 3107 ] . ولكتاب تاريخ بغداد للبنداري أهمّية كبيرة لعدّة أمور أهمّها أنّه حفظ لنا نصوصا لمؤلفات مفقودة مثل ذيل تاريخ بغداد للسمعاني ، وقد بلغ عدد الاقتباسات منه 310 فصوص ، وذيل تاريخ بغداد للسمعاني من الكتب المفقودة وما وصلنا منه مختصره لابن منظور ( ت 711 ه / 1311 م ) . والجزء الثاني فقط [ مختار ذيل تاريخ بغداد ، لابن منظور تح . علي عبد الحسين المظفر ، ماجستير ، معهد التاريخ العربي ، 1995 ] ، وكذا حفظ لنا نصوصا من الأجزاء التي لم تصلنا من ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي الواسطي ( ت 637 ه / 1239 م ) ؛ 2 - كتاب تاريخ الفرس ، وهو من التواريخ المترجمة إلى العربية وصلنا منه جزء واحد محفوظ في المكتبة الوطنية بباريس ؛ 3 - كتاب زبدة النصرة ونخبة العصرة ، والكتاب في الأصل للعماد الكاتب ( ت 597 ه / 1200 م ) صاحب خريدة القصر وجريدة العصر ، واسمه نصرة الفترة وعصرة الفطرة ، فاختصره البنداري وسمّاه زبدة النصرة ونخبة العصرة ، وخصّصه لأخبار الدولة السلجوقية ، طبع الكتاب في هولندا بتحقيق هوتسما ؛ 4 - كتاب سنا البرق الشامي ، الكتاب في الأصل البرق الشامي للعماد الكاتب كتبه في 7 مجلّدات ، فقد معظمها عدا المجلدين الثالث والخامس [ مقدمة تحقيق سنا البرق الشامي لفتحية النبراوي ، رسالة دكتوراه كمبردج 1971 ] . اختصر البنداري هذا الكتاب للملك المعظم عيسى حاكم دمشق ، ويتناول التاريخ السياسي لبلاد الشام في عصر صلاح الدين الأيوبي ، وأهميته تعود إلى أنه كتب بعد وفاة صلاح الدين سنة ( 589 ه / 1193 م ) . ولما اختصر البنداري الكتاب سمّاه سنا البرق الشامي ، وانتهى فيه إلى سنة 622 ه / 1225 م ، وذكر البنداري في مقدمة سنا البرق الشامي أنه سوف يذيّل المختصر بمقتطفات من رسالتي العماد الكاتب وهما : العقبي والعتبي ، وخطفة البارق ، وعطفة الشارق . لكنه لم يفعل لأنه لم يكمل اختصار البرق الشامي [ العماد الكاتب ، خريدة القصر وجريدة العصر ، 1 / 48 - 49 ، قسم العراق مطبوعات المجمع العلمي العراقي سنة 1955 ] ؛ 5 - الشاهنامة ، وهي منظومة مشهورة لأبي القاسم الفردوسي أكبر شعراء الدولة الغزنوية ( ت 411 ه / 1020 م ) ، نظمها خلال 30 سنة ، وانتهى منها عام 384 ه / 994 أو 390 ه / 999 م في أخبار ملوك العجم ، وتضمّ 60 ألف بيت نظمها لمحمود بن سبكتكين الغزنوي ( ت 421 ه / 1030 م ) [ كشف الظنون ، 1 / 1025 ] ، ترجمها البنداري إلى اللغة العربية للملك المعظم عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب ( ت 624 ه / 1226 م ) . ويذكر مصطفى جواد أنّ كتاب الشاهنامة نقل إلى العربية قبل ترجمة البنداري إيّاه نقله إليها مشير الملك محمد بن إسماعيل بن الحسين ابن الدهان [ الفتح بن علي البنداري مترجم الشاهنامة مجلة العرفان ن . م . 32 ، 50 ] ، وعدّت ترجمة الشاهنامة من أشهر ترجمات البنداري من الفارسية إلى العربية حتّى اقترنت باسمه ، فلا يقال البنداري إلّا وتذكر الشاهنامة